الأحد، 24 أبريل، 2011

مقتطفات للكاتب محمد خضير

واقـــع حــال ..

في الشارع المزدحم الطويل، وقفوا جميعًا، يلوِّحون لي، ويبتسمون لي. بات المشهد كما حياة يملؤها الرخاء! فها أنا تتلقفني الأيادِ، وتشرع الابتسامات برسم حالها فوق تجهم الجبين. قد تغيّر كل شيء... وتبدّل الحال، ولم أعد كسابق عهدي؛ منطويا على وحدة سوداء، وبعض شحوب. فالجميع مهتمون لأمري... يهرولون نحوي... تماما كما زعيم أو قائد فذّ يزاحمني الجميع، حتى أنني من فرط غروري؛ مشيت مشية العسكر، وقطبت جبيني مثل أصحاب القرار! وأخذت ألوّح لهم بكلتا يدي، وما تعبت، فالجميع يتسابقون لرؤيتي. بعضهم أشار إلى تسريحة شعري... مشيتي... طولي وعرضي، وكاميرات التصوير من كل حدب وصوب، تكاد إضاءاتها تضيء عتمة الليل الذي أسدل لونه فوق هاماتنا... اقترب أحدهم إليّ... قد تمكّن منّي فلا حرس شخصي يبعدهم عني... اقترب أكثر... وأمسك برأسي هامسًا: ألا تخجل أن تخرج إلى الشارع عاريًا؟

هناك تعليق واحد:

  1. محمد خضير أصدقائي جميعا ... حتى لا يختلط الأمر على أحدكم ؛ فالأمر ليس أكثر من تعرية للأنظمة ، وجميعكم يدرك حالهم حين يسيرون بالشوارع محاطين بجنودهم وحمايتهم .. لكنهم عراة تماما أمام كل حر وشريف . ولم تعد أفعالهم تخفى علينا جميعا ، فها نحن نشاهد ما يحصل في سوريا وغيرها ، وما زالوا يعتقدون أن المواطن العربي أعمى البصر والبصيرة .. لكنهم هم العميان الذين نسوا أن المواطن العربي صاحب عقل أكبر من مداركهم .. تحياتي لكم جميعا .

    ردحذف